Friday, February 16

متلازمة الغمـــوض





البداية

أسرار و طلاسم غامضة مازلت تقبع خلف تاريخ ذلك المكان فالشئ المثير الذى كان يجذب الماره اليه هو تلك الوحوش و الزخارف التى تحيط به من كل جانب فلقد ساعد الغموض الذى أحاط بقصر البارون و صاحبه البارون امبان على نسج الكثير من القصص و الحكايات عن القصر و الاشباح التى تسكنه منذ موت البارونه هيلانه أخت البارون امبان واتهام البعض له انه تخازل فى انقاذها او انه كان السبب فى موتها منذ اكثر من 90 عاما فلم يكن احد من قاطنى حى مصر الجديدة لا يملك قصة مستقلة عن القصر ولمن لا يعرف فأن قصر البارون قد بنى على قاعدة دائرية وضعت على رولمان بلى هائل الحجم ليدور القصر حول نفسة حتى تسكنة أشعة الشمس على مدار اليوم و أصبحت تحفة البارون هو المكان الوحيد فى العالم الذى لاتغيب عنة الشمس ومرت السنين و طال الاهمال القصر بعد رحيل اصحابه فكان القصر مرتاع لكل سارق او من يريد ان يختبئ حتى انه قد تم تصوير بعض الافلام به دون ان يعلم احد و بقى كغيرة مهمل لا يجد من يهتم به فكان اصحابه الذين اشتروه من امبان الابن بعد سفره يريدون تحويله الى منتجع عالمى الا انهم اصتدموا بقوانين ثورة يوليو فترك القصر حتى اواخر القرن الماضى عندما سكنه عبدة الشيطان و لفتوا نظر الدوله اليه حتى اشترته و قامت بتنظيفه وتم طرد الاف الخفافيش منه و سمعت بعض الافكار عن تحويله الى متحف للفن او شئ من هذا القبيل و اتمنى ان يحدث هذا قبل ان تعود اليه الخفافيش مرة اخرى وهو ما يحدث الان و فى تلك السطور المقبله سوف اتناول تجربه شخصيه لم اكن اذكرها لاحد حتى من شاركونى فيها لم نكن نتكلم عنها مطلقا حتى جمعنى لقاء مع طلبة مدرسة قريبه من القصر و وجدتهم يتحدثون عن القصر و عن كونهم كانوا يتمنون ان يقابلوا احد عبدة الشيطان و انهم يسمعون تلك الموسيقى السوداء فشعرت بالمرارة تجتاحنى بسبب ذلك الفراغ الذى يتملكهم فقررت ان اخبرهم بكل ما اعرفه و كل ما واجهته مع هذا القصر وعندما كنت اقص عليهم وجدت انى قد نسيت الكثير فقررت ان اكتب فوجدت انى اتذكر اشياء كان قد نجح نظام حياتى المتسارع فى ان يمسحها من ذاكرتى وقررت ان اشارككم بتلك التجربه لكى تبقى حتى يأمر الله فتقوم الساعه


عندما تتنفس الظلام

تسأل الكثيروون عن سر كراهيتى الشديدة لقصر البارون وصاحبه إدوارد امبان بالرغم من اعجابى الشديد بدقة البناء وعظمته وحتى اخبركم بقصتى مع هذا القصر الذى احتوى بين جدرانه الكثير من الاعمال التى يخاف حتى الشيطان ان يتحمل وزرها يجب ان نرجع فى الزمن لتلك الفترة الرائعة من عمرى لنجد أيام الثانوى العام ومدرسة طبرى روكسى و لعب الباسكت ليل و نهار و اللعب فى دماغ المدرسيين وضرب المدرسيين فينا بالشمال و اليمين و يوم ماتفقنا انا و بعض الزملاء اننا نذهب فى زيارة خاطفة لقصر البارون حتى نرى ما بداخل القصر واجتمعنا فى اليوم التالى صباحا وركبنا مترو مصر الجديدة واللى بالمناسبة أنشا شبكة قطارته إدوارد إمبان وهو البارون البلجيكى مالك القصر الاول و نزلنا امام كنيسة البازيلك واخذتنا تلك الخطوات المسرعة اليه ها هو يقبع هناك فى سكون رهيب على مدار اكثر من 90 عاما وقتها وقصدنا الجهة الخلفية للقصر حتى لا يرانا احد و وقتها لم يكن هناك اى اسوار ولم يكن هناك غير عسكرى غلبان يقف اسفل تلك المساحة المحيطة بالقصر و التى كانت فى يوم ما حديقة جمعت بين أركانها أندر النباتات فى العالم واحتضنت الحفلات التى كان روادها هم الطبقة الارستقراطية و تحركنا بسرعة من يسرق شئ وفى ثوانى معدودة قد كنا بداخل القصر عن طريق شباك ارابيسك مكسور و بدأنا نتحرك فى حذر و كان الظلام هو سيد الموقف ولم يتذكر احد منا ان يحضر كشاف و هنا ظهرت أهمية الولاعة كنا ندخل كل غرفة و نبحث عن ورقة جرنال او علبة سجائر ونشعلها حتى نتحسس تلك الحوائط الرائعة و البراويز حول الابواب المتبقية بعد كم السرقات الرهيب الذى حدث بالقصر على مدى الخمس عقود الفائته رأيت اشكال و زخارف غريبة و وحوش لم تلمس ذاكرتى من قبل و كنت كثيرا تسألت لماذا بنى هذا القصر على الطراز الهندى او ما سر شكل القصر الذى يشبه معبد أنكوروات في كمبوديا ومعابد أوريسا الهندوسية ؟؟ من الممكن ان تكون المصادفه هى السبب لانه كما يشاع ان البارون اشترى تصميم القصر من باريس فى العام 1900 ثم أوكل بناءة الى مهندسون أيطاليون و بلجيك اتموا بنائه بعد خمس سنوات تقريبا


نظرية الخوف

كان من الواضح ان المصمم ألكساندر مارسي وصاحب الزخارف المرعبة جورج لويس كلود كانوا قد قرروا ان يتركوا بصمة فى ذهن كل من يحاول ان يتسلل داخل القصر بغير وجود بعض الضوء يحمية من الوحوش المحبوسة فى حوائطه لكن تلك الوحوش لم تكن مرعبة بما يكفى فى نظر الساتانيستس او السيتنكس او عبدة الشيطان كما اطلقنا عليهم فى مصر لقد أرتكبوا هولاء من الجرائم و الذنوب فى هذا القصر مايكفى لان تبتلعة الارض فكان الكفربالله هو عقيدتهم و محاولة ارضاء الشيطان هى غايتهم فكانت تتمثل فى ممارسة الزنا بشتى انواعة و تعاطى المخدرات و شرب الدماء و نبش القبور و اخراج عظام الموتى لاستخدامها فى الطقوس المظلمة وما رأيتة وقتها من مناظر الدماء على الحوائط و روؤس القطط وبعض العظام التى لم استطع تميزها و الكوؤس المحطمة فى كل مكان على اشعة الضوء البسيطة كان يكفى لعدم غلق عيونى أثناء النوم لاكثر من ثلاث ايام بعد عودتى كان يكفى لعدم خوفى من الظلام مرة اخرى و كان من الطبيعيى ان نرى زجاجات لمعظم انواع الخمور تقريبا وعلب أنواع سجائر لم تكن معروفة على المستوى الاقليمى و رأينا ايضا شكل لصليب مقلوب و اشكال لم استطع تميزها و فى وسط كل هذا صعقنا عندما تسلل ذلك الخيط الرفيع من الاضاة الى تلك الظلمة وجدنا اضاة خفيفه تاتى من خارج الغرفة التى كنا نتفقدها و كان ذلك اشارة اننا فى انتظار عاصفة ما فتملكنا الصمت فى خوف منا ان يكون العسكرى لاحظ دخولنا الى هناك و دخل ليقبض علينا لكن أنطفا النور سريعا و هنا اتحد الصمت و الظلام ليقضوا على ما تبقى فى نفوسنا من أطمئنان وسمعنا تمتمة لم نفهمها و أزداد الرعب أكثر عندما تأكدنا انة ليس شخص واحد وفزعنا من ان يكون من بالخارج هم احدى مجموعات السيتنكس فلقد كان معروف انهم كانوا ينبشوا القبور و انهم كانوا يذبحون الحيوانات و يشربوا دمائها و ذبحهم للحيونات يرجع الى انهم لم يجدوا شئ اخر ليذبحوه فكان معروفا ان السيتنكس بالخارج كانوا يدبحون الاطفال صغار السن و تقديمها كاقرابين للشيطان , صحيح انه لم يثبت قيام احد المصريين بذلك و لكنى لم اكن لاراهن على الروايه المصريه الرسميه لما حدث بذلك المكان و لم أدرى حتى هذة اللحظة كيف التصقت بالحائط فى محاولة منى فى التوحد معها و اخذت العن تلك الفكرة التى اتت بى الى هذا المكان وكانت المفاجاة اننا سمعنا احدهم يصرخ فى أصدقأة لالا محدش يجرى و هنا ظهر ذلك الاحمق بداخلى و خرجت خارج الغرفة مندفعا و انا أسال مين برة وجأنى الرد سريعا ايوة ايوة احنا بنتفرج على القصر بس فارتسمت على وجهى أبتسامة لم يرها أحد و تنهدت فملات القصر كلها بذلك الهوا الذى خرج من صدرى فكان يبدو انهم اصغر عمرا و كانوا من مدرسة سان جورج على ما أتذكر و تم التعارف بين المجموعتين و ابتسم الحظ لنا فكان أحدهم يحفظ القصر عن ظهر قلب و كان يملك الكشاف فاصطحبنا فى جولة لا أظن انها ستتكرر ثانية حتى و أن كان مرشدى هو زاهى حواس نفسه فكنا نمشى فى صف تقريبا على نفس خط سير مرشدنا و كان يتوقف بين الحين و الاخرليقول حاسبوا الارض واقعة هنا او محدش يلمس الترابزين علشان حيقع وكانت جولة سريعة داخل حطام هذا المبنى الذى لم ارى مثله فى حياتى فكانت الارض لبعض الغرف من الاحجار الكريمة و كانت العمدان من انواع المرمر و اشياء لا اعرفها حتى لكى اصفها و سألنا صاحب الكشاف مستفسرا عن اذا ما كنا راينا النجمة فلم افهم عن ماذا يسأل فاجبته بالنفى فلمحت تلك الابتسامة الشريرة على شفتيه وهو يغلق النور قبل أن نصل الى تلك الغرفة بأحد الادوار العليا على غير العاده فدخلنا الى غرفة كبيرة المساحة تقريبا و كان هذا المنظر الذى لا أظن اننى سوف أنساه ماحييت فكانت هناك نجمة مرسومة باللون الازرق الفسفورى على أحد حوائط الغرفة و يتوسطها شئ ليس بمخلوق بالطبع و كانت لة قروون ملتوية عرفت بعدها انه رسم للشيطان واعتقد انه المكان الذى كان يمارس فيه المعتقدات الشيطانيه وهنا أحسست أنه يكفى ما رأيت فى هذا اليوم و انة حان وقت العودة الى بيتى و ينتهى كل شئ و الكل سعيد و تولى صاحبنا المرشد قضية الغاء تلك الفكرة و ساهم فى أضافة المزيد من الرعب فى داخلى مرة أخرى و هو يقول أنا مش حامشى قبل ماننزل النفق و ارتسمت الدهشة على وجوهنا فهممت ان ارفض لكنى لم اكن اعلم ما هو النفق او ما قصتة فنزلنا السلم الى الطابق الارضى وبعدها الى بدروم القصر وكانت المفاجاة




نفق أم قصر اخر

هناك حيث كنا نقف و نتحرك كانت هناك فتحة فى الارض مساحتها تقريبا 2 متر فى 1.5 متر وحمدت الله اننى لم أسقط بداخلها انا أو أحد اصحابى عندما كنا هناك و سألت مرشدنا الى اين تودى هذة الفتحة فى ارض القصر فكانت المفأجاة ان هذة فتحة فى النفق المؤدى الى الكنيسة التى تقع امام الحرية مول أى كنيسة
البازيلك و التى بناها البارون أيضا وكانت الفتحة حسب مافهمت فتحت عنوة فى سقف النفق عن طريق لصوص الاثار وقمت بحساب المسافة بين القصر و الكنيسه عن طريق برنامج جوجل ايرس وهى حوالى 908 متر تخيلوا معى نفق مساحته حوالى واحد كيلو ملئ بالغرف فيما كان يستخدم !! وبالطبع كان النفق يحتل نفس مساحة الحديقة الشاسعه الواصله بين القصر و الكنيسة وهى مساحه رهيبة و لم يكن النفق مصمم للهروب او شابه ذلك لانه كان يحتوى على عديد من الغرف التى اهتم من بناها بالاقامه بها او ما شابه و لم تختلف تلك الغرف عن باقى القصر فى فخامة البناء و عندما مات إدوارد أمبان بالسرطان كان فى بلجيكا وقتها ولكنه طلب ان يدفن تحت هذة الكنيسة وقد كان



طللت برأسى الى داخل النفق مع بعض الاضاءة الخفيفة فوجدت باب من ناحية القصر فلم أكترث بة كثيرا و اسرعت بالنظر فى الناحية الاخرى فلم اجد الا ظلام دامس و لكن بالرغم من كل ما رايتة فى هذا اليوم من مشاهد و احداث جعلتنى اعبر الحاجز العقلى بينى و بين من لم يرى هذة الاشياء الا انة كان هناك شئ مختلف فى هذا النفق شئ لم أصدقة يوم شئ كنت اضحك عندما يذكر أمامى على سبيل التهكم فبرغم من بعض الكتب التى كنت قد قراتها عن البحث فى الارواح او أشباح الموتى و معظمها كانت أبحاث لعلماء و ليست كتب اشتريتها من أجل التسلية الا انى لم اكن أصدق تلك الحكايات التى تتحدث عن القادمين من العالم الاخر أو المحبوسين فى عالمنا منهم لكنى لم اكن قد استغرقت الا لحظات و لكنى أحسست بشئ لم استطع ان اسميه حتى يومنا هذا حتى انى حاولت ان افسر سر تيار الهواء الدافى الخارج من الفتحة لكنى لم أجد تفسيرا الا وجود مدخل اخر للنفق غير هذا لكنى أكاد أقسم ان النفق كان يحوى بين جنباته أحد لن أدعى انه كان شبح أو شئ من هذا القبيل لآن أيمانى بوجود أتصال بين عالمنا و العالم الاخر معدوم ألا ما أراد الله و تطوع مرشدنا و قام بأشعال ورقة من جرنال قديم كان قد شكلها على هيئة كرة و رمها داخل النفق و لكنى لم املك الجراة للنظر أولا فأ نتظرت حتى نظر الجميع و نظرت بعدهم على اخر ضوء للورقة لأجد هذة الحوائط الرائعة وهنا وجدت ان الباب الذى من ناحية القصر لونة أحمر بلون الدم وهنا كان قد فاض الكيل فجذبت اصدقائى و هممنا بالخروج و لحق بنا أبناء سان جورج و خرجنا من نفس مكان التسلل و الحمدلله لم يلحظنا احد و خرجنا من محيط القصر و تعرفنا اكتر على اصدقاءنا الجدد فلم نرى ملامحهم جيدا بالداخل و أصبح مرشدنا صديق لى بعد ذلك



البارونة التعيسة

و وقتها لم يكن لى هم الا جمع المعلومات عن القصر و صعقت عندما علمت ان تلك الغرفة التى بها النجمة التى دخلنها لم تكن الا غرفة البارونة هيلانة و هى اخت البارون و التى شهدت أخر لحظات حياتها !! فالقصة المعروفة أن هيلانة كانت تعيش مع اخيها البارون وكانت تعرف بالبارونة التعيسة
كما كان يطلقون عليها فى الاوساط المصرية نظرا لنظرة الحزن التى لم تفارق وجهها طوال فترة حياتها و قد ماتت هيلانة عندما كان يدور القصر حول نفسة فسقطت من شرفتها و ماتت و تضاربت اقوال الخدم لانهم سمعوا صوت هيلانة و هى تصرخ فأذا كانت وقعت و ماتت فكيف كانت تصرخ وتحدث الجميع عن سر تأخر البارون قبل أن ياتى اليها مع العلم أن البارون كان قد ولد بعرج فى أحدى قدميه و لم يكن يمشى بطريقة صحيحة و لماذا لم ينقذ احد من العاملين البارونة التعيسة !! والبارون أمبان كان مريض بنوع متقدم من الصرع و كان لا يحب ان يتكلم احد معه فى هذا الامر وكان قد أمر خدمه بعدم الاقتراب منة فى حالة أصابتة بالنوبة المرضية لدرجة انة كان يقع فى حديقتة حتى اليوم التالى و لم يكن يجروء احد من الاقتراب منة حتى يفوق و يجد ان كلبه واقف بجانبة دون ان يتحرك او يمل طوال الليل و دفنت هيلانة فى مكان مجهول فى صحراء مصر جديدة او هذا ما اعلنة البارون!!! لكن من ساعد البارون فى دفن أخته لا احد يعلم ! وما تردد بعد ذلك ان أصوات هيلانة كانت تسمع و كان يسمع صراخها احيانا و مرات اخرى كان يسمع شجارها مع أخوها البارون ياتى من داخل النفق حيث كان يقبع البارون دائما !!



الصديق يسكن النفق

لم تكن قصة هيلانة هى الوحيدة التى عرفها القصر فبعد عام تقريبا من زيارتى للقصر كنت أزور طارق و هو أحد اصدقائى وهو يسكن امام كنيسة البازيلك و كانت جدتة بالمنزل و تجازبنا اطراف الحديث ثم اخذت تحكى كيف انها كانت من سيدات المجتمع الراقى فى عهد الملك فاروق و كيف ان كل ملبسها كان يأتى رأس من باريس و انهم كانوا يملكون هكتارات الافدنة فى السودان و همس الشيطان فى أذنى حتى أسالها عن القصر الملعون و بدأ الحديث الذى زادنى جنونا بهذة اللعنة فأخبرتنى ببعض المعلومات و التى تشابه بعضها بما حكيتة سلفا و قد أختلف بعضها و لكنى فضلت رواية أحدى قريباتى فى بعض الاجزاء من القصة و هى خريجة كلية الاثار و كان أستاذها قضى بعض سنين من عمرة فى محاولة فك طلاسم القصر ولكن ما تلته الجدة العجوز بعد ذلك لم يترك مجال للشك فى نفسى من انى رأيت شئ هناك فى هذا النفق فجلست فى وضع الراوى وجلسنا حولها و أخذت تعدل من وضع منظارها الطبى السميك لأحساسها ان الجميع يتطلعون اليها ويتلهفون الى سماع كلماتها عن ماض ظل يشغل الكثريين من من عاشوا فى حى مصر الجديدة , فقصت علينا ان البارون كان له ابن و ابنه هم امبان الابن و مريان
او مريام كما ذكرها اخرون اما عن أمبان الابن فورث عن أبيه حب السفر فلم يعيش مع والدة و انتقل يجوب العالم بحث عن المغامرة أما الطفلة الصغيرة كتب عليها ان تعيش سنوات عمرها مع والدها وكانت قد ولدت أيضا بعرج او شلل فى رجلها و لم تكن شخصية امها معروفة وهو ما اضفى كثيرا من الغموض عليها فلم يكن للبنت الصغيرة اى أصدقاء من سنها و قد نشأت فى عائلة مكونة من ابيها و عمتها وكانوا يتخذون من الخلافات و الصراخ درب يوميا فسأت حالتها النفسية و خصوصا بعد موت عمتها أو كما ردد البعض فى أذنها مقتلها او أنتحارها فلم يكن غريب على سكان القصر ان تصاب مريان بالصرع ايضا و كانت عندما تاتيها النوبة المرضية تنزل الى النفق و تدخل احدى غرفه و لا يسمع عنها احد حتى ترجع الى حالتها مرة أخرى و تصعد اليهم وهى فى أحسن حال وعندما كان يسألها خدمها عن ماذا كانت تفعل فى غرف النفق كانت تجيب انها تحدثت مع صديق هو فقط الذى يفهمها !! وانها ترتاح كثيرا عندما تتحدث معه, و أنتشرت القصص التى تناولها خدم القصر و التى لم يشوا بها الى احد الا بعد وفاة ادوارد امبان بفترة ليست بقليلة و هو سماعهم صوت هيلانة تارة و هى تتحدث وتصرخ فى وجه اخيها و تارة و هى تحاول ان تهدى الاميرة الصغيرة مريان وهذة الاصوات لم تقتصر على سكان القصر فقط فمعظم من شائت به المقادير ان يسكن بجانب القصر كانوا يفزعون ليل من صراخ البارونة التعيسة بعد موتها المزعوم و ظلت تلك هى الحياة شبة اليوميه للطفلة التى لم تتجاوز التاسعة بعد حتى جاء صباحا على القصر وجدت مريان و هى ملقاة على وجهها فى بئر المصعد الخاص بالقصر وقد فاضت روحها الى الله دون ان يعرف احد ما حدث!!



الغرفة الوردية

وكان للبارون غرفة فى بدروم القصر كانت تسمى بالغرفة الوردية و هذة الغرفة لم يدخلها احد غير البارون ولا حتى أختة او أبنتة و لم يكن مسموح بالاقتراب منها مهما كانت الاسباب وكان البارون يقضى بها حوالى 9 ساعات يوميا بعد وفاة البارونة هيلانة و ما قيل حول هذا ان البارون قام بأستحضار روح أختة فى هذة الغرفة و ممكن ان نقبل بهذا التفسير فى حالة اننا صدقنا ان البارونة قد ماتت و هو الاحساس الذى تملكنى و لااعرف لة سبب حتى الان و لكنى اصدقة لانها نفس الغرفة التى لامست جدرانها و انا انظر داخل النفق و لم القى لها بالا و قيل ان الغرفة تحولت الى اللون الاحمر كما رايتها بعد ان توفى البارون امبان وهو ما نفاة لى شادى زميل الدراسة و الذى تم القبض على أخية فى احداث 97 فلم يكن أخية مهتم بالسيتنكس او طقوسهم لكنة كان يعزف الدرامز ولم يرى عيب فى جمع بعض المال من ورأهم هو وفرقتة الذين كانوا يعزفون الهيفى و البلاك ميتل وهى موسيقى صاخبة تساعد على الدخول فى طقوس العبادة و معظم المغنيين الذين يتغنون بها حول العالم هم عبدة للشيطان والحقيقة التى اخبرنى بها شادى ان لون ابواب الغرفة تغير بفعل الممارسات الشاذة للسيتنكس ودهانهم لحوائط النفق فى وقتها بالدماء وتذكرت كم كنت قريبا من هناك تذكرت كيف لمست يدى حوائط مكان قد شهد أحداث لم يستطع أحد تفسيرها منذ ما يقرب من ال80 عاما و لتكتمل سلسلة مفاجأتى فالغرفة التى رسم بها أعضاء السيتنكس نجمة الشيطان و كنت قد دخلتها انا و اصدقائى قد احترقت فى عام 1982 و سمع صراخ أمراة و عندما دخل المارة القصر اختفت النار و الصراخ ايضا وقد نشر الخبر فى جريدة الرأى العام وانقل اليكم نقل حرفيا على لسان حارس القصر محمد سامي ­فهو يشكو من تسلل المدمنين الي القصر من خلال السور المتهالك.. واختفاء اللصوص في بعض اركان الفناء الخاص به.. ويحكي محمد سامي روايات ترقي الي مستوي الحواديت والاساطير حيث يشير الي ان الهجر ادي لتحويل القصر الي بيت للاشباح.. وقد لمس ذلك بنفسه من خلال سماعه لاصوات صرخات وضحكات هيسترية وبمجرد ان يذهب لمصدرها لا يجد شيئا!.. كذلك رؤيته للتماثيل ليلا وكأنها تتحرك نحوه.. ويضيف أنه ايضا يري القطط السوداء وهي تطير في الهواء.. وحفلات الرقص التي يراها عن بعد.. وتختفي عندما يقترب من مكانها! وقد نشر هذا الخبر فى جريدة اخبار اليوم فى يوم 26 اغسطس 2003

-------------------------------------------------

مازلت احمل من الاسئلة ما سوف يتعجب البعض منكم من كثرتها و لم أتناول خلال تلك السطور الكثير مما حدث بداخل القصر ولا بالكثير مما سمعتة عنه وحتى لا أثقل عليكم فيكفى ان أقول ان هذا المكان مصاب بمتلازمة الغموض و لا اجد كلام أبلغ من كلام الله حتى يعلم من لا يعلم و هى الرسالة التى اردت ان اصلها الى هولاء الطلاب من البداية


بسم الله الرحمن الرحيم

فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ

صدق الله العظيم

الاية 30 من سورة الاعراف




Post a Comment