Thursday, May 22

الأختيار

وسط كل ذلك الدخان وجد نفسة بمدخل أحد العمارات لا يستطيع التنفس !! صدرة يعلو و يهبط دون توقف و يمسح حبات عرقه الغزيرة بُكم قميصة المتسخ و صوت سعاله يكاد يخرق أذنية التى أجهدت بفعل أحداث الثلاث ساعات ألأخيرة , أستغرق عشرون ثانية فى مكانة حتى شعر و كأنة يستطيع أن يكمل العدو مرة أخرى و فكر مرتيين ثم أطل برأسة خارج مدخل العمارة فوجد أقرب مطاردية على بعد عشرة أمتار فأرجع رأسة الى الداخل سريعا وسحب نفسا عميقا و أتخذ قرارة و أطلق لساقية العنان ثم أجبرته أصوات أقدام مطاردية بزيادة سرعتة بقدر ما تسمح له عضلاتة الهزيلة التى أستمدت قوتها بفعل الادرينالين المتدفق فى جسمه , فما أصابه من رعب فاق كل ما تعرض له فى سنوات عمره التى لم تتعدى الثامنة عشر عاما , موت صديق عمره منذ لحظات بجانبه وكثرة مطارديه و هنا سقط بجانبة حجر قذفه عليه أحد مطاردية ليقفز هو لا اراديا !! و بدأ يفقد الامل و أخبرته دقات قلبة المتسارعة بقرب وقوعة فى الاسر و كادت عينه أن تدمع حتى لاحت له جماعة تعدو فى الاتجاة المقابل له و يحمل أفرادها الحجارة و زجاجات النار المشتعلة و زاد من سرعتة حتى أختفت أصوات أقدام مطاردية أمام هتاف الجانب الاخر , أختلس نظرة سريعة الى الخلف دون مجرد التفكير فى التوقف لثانية واحدة ,وجدهم يعيدون تنظيم أنفسهم لتبداء المطاردة من جديد و ذاب هو فى جموع الواقفين و أختار ان يقف ليواجه من جديد , وقف ليستعيد انفاسة المتلاحقة و حفرت دموع عينية مجرى فى وجههة المتعب و أخذ يردد مع الاخرين
مصر حتفضل غالية علية .. مصر حتفضل غالية علية .. مصر حتفضل غالية علية

حتى لا ننسى من ماتوا فى المحلة يوم 6 أبريل 2008
Post a Comment