Monday, June 30

انتفاضة

أنها ليست مثل كل الليالى السابقة , كان يعرف هذا من بدايتها كان يعرف انها لن تتركه كما هو مثل الليالى الأخريات , أنتفض فجاة من فوق السرير الذى يتوسط نصف الغرفة الكبيرة صاحبة الارض الخشبية , قام و ازال عنه بعض الذكريات لنساء كانوا قد تركوها لذكرى او تناسوها عن قصد و مشى خطوة او اثنتين و تخبطت قدماه فى زجاجات خمر وكؤوس و أشياء أخرى حتى وقف شاحب الوجه ينظر الى ذلك الضوء الساقط من سقف الغرفة الكبيرة على منتصفها فى مشهد مهيب ,أنتظر قليلا هناك قبل ان يشعر انه يضغط بقدمية على عقب أحدى لفافات الحشيشة كان لم يستنشقها كلها فألتقطها و اخرج ولاعتة الصغيرة و شرع فى اشعالها عدة مرات دون جدوى بسبب رعشة يديه المتزايدة و تسقط اللفافة من فمة لينظر هو اليها مستقرة على الارض لا يملك قوة أضافية لألتقاطها مرة أخرى و شعرفجاة ببرودة أجتاحت جسدة و لم يستطع منع نفسة من الارتجاف وأحاط نفسة بذراعية و كأنه يحتضن نفسة فقام و تحرك الى خلفية الغرفة حتى اختفى فى الظلام و لم تمر لحظات معدودة حتى ظهر و قد أرتدى معطف جلدى ليستقر تحت الضوء المنهمر من أعلى الغرفة الكبيرة و اخذ ينظر اليه فى وجوم و أمسك مؤخرة رأسة بيمينه فبدا و كأنة يفكر قبل أن تنطق شفتاة فخرجت الكلمات بصوتة المتحشرج و قد فقدت معناها لتضيع مع من ضاع قبلها من كلمات كثيرة لأناس أخريين فشد أزرة وأبتلع ريقة و رفع صوتة و قال بصوت متحشرج مخنوق
لماذا تتركنى هكذا ؟ سكت قليلا ثم اعادها مرة أخر ى بصوت أعلى لماذا تتركنى هكذا ؟
فلا انا ميت و لست بحى
فلا انا مؤمن و لست بعاصى
ما أقبحنى !! زجاجات الخمر تملأ غرفتى كحبيبات الرمال و ادعى الايمان ,لى عشيقات فى عدد قطرات المطر و أدعى عدم العصيان !!ما أقبح ذنبى ,ما أقبح ظلام قلبى

قالهاو خر على ركبتية ودفن وجهة فى كفية و انهمر فى بكاء شديد و سادت لحظة من الصمت قبل ان تض
ج قاعة المسرح الكبير بالتصفيق من كل صوب و ظل الجمهور المنتشى يصفق لبطلهم على خشبة المسرح و حتى عندما توقفت تلك الفتاة الجالسة فى الصف الاول على اليمين عن التصفيق و كانت الاخيرة بينهم ,ظل البطل كما هو على خشبة المسرح يبكى و ينتحب و قد دفن وجهة فى كفه وصوت انفاسه يعلو و يهبط و انين صدرة لا يمل و لا يلبس ان يهداء حتى يبداء من جديد وسط ذهول الحاضريين من براعتة و قدرتة الفائقة على التمثيل و ظل كما هو حتى ظن الجمهور انهم يجب ان يصفقوا مرة أخرى مكافاة للرجل على هذا الاداء الرائع وبالفعل دوى صوت التصفيق مرة أخرى فى القاعة الكبيرة لذلك المشهد الاستثنائى الذى لا يراه المرء كل يوم وأستمر التصفيق بنشوة الاعجاب حتى قطعه بطل الرواية عندما رفع يدية الى أعلى و هو ينظر الى الضوء من اعلى المسرح و صوت أنين صدرة يعلو على أى شىء و تَسَيد صوت أنفاسه المكان و خرجت الكلمات بصوت نفذت منه قوتة و بدا و كأنه يتشبث بالحياة
ربى ان لم يكن بك غضب على فلا أبالى
ربى ان لم يكن بك غضب على فلا أبالى
فرغ من حديثة و دون أن ينظر الى أحد غادر خشبة المسرح تاركا خلفة ضجة من التصفيق و جمع بعض من أشياءة التى تركها طوال فترة عمله و رحل خارجا ليترك نسمات الهواء الناعمة تجفف دموع وجهة قبل ان تنزل على فمة المبتسم
Post a Comment