Wednesday, July 9

فيك من يكتم سر ؟




نفسك تطلع ايه يا حبيبى ؟
لم أكن تجاوزت الخمس سنوات عندما أجبت بكل ثقة على ميس نهى قائلا مهندس !! , ربما كانت أجابتى هكذا نظرا لدراسة أمى الهندسة و تذمرها كثيرا لعدم عملها فى المجال الذى أحبته الا انى برعت منذ صغرى فى تخريب أى جهاز يحول الطاقة الكهربائية الى مرئية او سمعية حتى المُبرد (الثلاجة ) لم يسلم من شرى فأستخدمت الفريون فى نفخ البلالين فشجعنى الجميع على الاستمرار فى طريقى نحو الهندسة نظرا لعبقريتى المتناهية فى التجديد و الاختراع!! , يبقى انى أصبحت أخيرا أمتهن المهنة التى تمنيتها لكن خلال سنوات عمرى القليلة الا انى احاول أن لا أضع اى من لمساتى العبقرية على الاجهزة التى تحت يدى والا كان السجن مصير العبدلله !! و مازلت لا أستطيع أقناع أبى انى لا أستطيع اصلاح اى شئ لمجرد حصولى على بكالريوس هندسة الاتصالات من "جامعة مصرية" و على مر الزمان أكتشفت أمانى أخرى بداخلى تمنيت أن احققها مثل الرسم , التمثيل , الشعر , الغناء , التحدث بالفرنسيه و ركوب الموتسيكلات و فشلت فيها كلهابسم الله ماشاء الله الا انى وجدت بعض الاستحسان من متخصصين فى مجال عملهم فى بعض أمنياتى الاخرى مثل حكى القصص , تصوير الاشياء , النجارة و الطهى او الطبيخ كما نطلق عليه نحن العامة من الناس , فلم أكن أتخيل يوما ان ما أفعله من شعوذة عشوائية فى مطبخنا المتواضع يمكن أن يلاقى أستحسان أحد يسكن كوكب الارض الا انى و فى سن العاشرة عملت أول طبق " أم على " و توالت الانجازات والانتصارات حتى انى كنت أستغل خلو البيت أحيانا من الكائنات العاقلة و أحضر معى ما يمكن ان اطفى به رغبتى الدفينة فى عمل صينية بطاطس بالصوص المكسيكى او خضار صينى او باستا بالصوص الابيض او بيتزا او طبق فول بالزيت الحار و الكمون و قرص الأومليت الذى كان يطير فى الهواء بينما ادور انا حول نفسى بينما أسويه على نار هادئة , حاليا أعتبر البرنامج الانجليزى مطبخ الجحيم للشيف رامزى هو برنامجى المفضل ,ولأننا شرقيين نعتبر ان الطهى مهنة للنساء فقط و لكن العالم من حولنا يثبت ان أعظم من استخدم المقادير هم من الرجال ,لا أعرف لما خط قلمى تلك الكلمات لكن فيما يبدو انى أردت ان يعرف الجميع ما أحب و ربما يوما ما أتمكن من أفتتاح مطعمى الخاص , مين عارف ؟

Post a Comment