Tuesday, June 23

السمراء التى تسكن أحلامى



Lingering whispers
Originally uploaded by Midnight-digital
الزمان .. عندما أنام

المكان .. حافله زرقاء

أجد نفسى جالسا بجانبها فى حافلة تعج بشتى أنواع البشر يقودها رجل عجوز أسمر قليلا يرتدى قميصا ورديا و يبدو عليه النقاء و الهدوء و لا تفارقه تلك الأبتسامه الواثقه ابدا ,الحافله تقطع الطريق وسط مناطق شديدة الغرابه نسبة الى عالمى الحقيقى تخرج من غابات لتدخل مناطق سكنيه تعج بالاف البشر لتخرج الى الغابات مره اخرى تستم الرحله هكذا لساعات و ساعات دون ان أشعر بملل او رغبة فى تناول بعض من القهوه او الأستراحه فى اى أحد الاماكن على جانبى الطريق و يبدو ان كل من يشاركوننى الرحله متفقين على هذا فلا أحد منهم يطلب من السائق التوقف الا لينزلوا الى واجهتهم ثم يكمل السائق العجوز طريقه بهدوء الواثق , أجلس انا بجانبها غير عابئا بالعالم كله أشعر و كأنى أنتمى اليها , كل حركاتى و سكاناتى تعود عليها يتغمدنى الحب فى محيطها أنظر اليها فأكتفى من كل شئ و تحلق روحى عاليا فى سعادة من التقى بِأليفه , تكاد ملامحها تهرب من ذاكرتى أغمض عينى و أتذكرها فتهرع ثانيا الى فى لهفة المحبيين ,سمراء هى عيونها واسعة مستقرة كمثل عين ملكة فرعونيه حكمت شعوبا و اقوام تنضجان بالحياة و القوه , شفتيها مكتنزه كحبات كرز حان وقف قطافها يقطعهما الخدين اصحاب اللون العنابى المائل الى السمره فى نقطتتين التقاء فريدتان من نوعهما و تثور خصلات شعرها الهائج بين الفينه و الأخرى تبع لدعابات الهواء معه , ترفع احدى قدميها عن الأرض لتحتضنها و تميل رأسها ناحيتى و تنظر الى مبتسمه فتتغير ملامح وجهى لتعيد تشكيل أبتسامتى لتتناسب مع أبتسامة تلك المخلوقه الملائكيه التى تستقر جانبى , ههمت ان أفتح فمى لأحدثها فلمست بيدها فمى و طلبت ان اظل صامتا مبتسما أنظر اليها و اخذت تداعب خصلات شعرى بيديها فى هدوء تسلل الى نفسى فأكسبنى شعورا لم أشعره قط و لم أجد له أسم ابدا ما حييت , ظللنا هكذا لفتره حتى اصابنى الخوف ان افيق من نومى دون ان أحدثها مثل المرات السابقه

فسألتها من أنتى ؟

فقالت انا التى أحبك

من أين أنتى ؟

من بلاد بعيده

كيف تزورنينى كلما أنام ؟

و هل تضايقق زياراتى ؟

على العكس فأنا أشتاق اليكى

تشعر بالسعاده و تضحك عينها أكثرفأستسلم لها أكثر

, لكننى اريد أن أعرفك فى عالمى

ربما لن نلتقى فى غير هذا الحلم

أشعر بالحزن و تتغير ملامح وجهى فتنزل قدمها و تحيطينى بذراعيها و تغمرنى بقبله ساحره ثم تودعنى بأخرى و تطلب من السائق التوقف و ترحل عنى و تنزل الى احدى البنايات القديمه ثم يكمل السائق رحلته و أظل اتابعها انا حتى تختفى داخل البنايه وينتهى الحلم هنا
Post a Comment