Wednesday, July 22

رعشه

بدا على نبرة صوته التأثر و هو يبلغنى انى أحتاج تركيب صماميين لشرايين قلبى و ساعدته الموسيقى الهادئه مع أختلاج تعابير وجهه بالحزن على فرض حالة من الجدية و الحزن بدت و كانها مبالغ فيها جعلنى أصدق حزنه حقا على حالى , الى ان قطع حديثه صوت هاتفه فرفع نظارته امام عينيه و نظر الى الهاتف ثم أجاب مسرعا ,كانت زوجته على الجانب الاخر تحدثه عن تأخره عن عيد ميلاد زوجة أخيها فأعتذر لها و اخذ يهدئها قبل أن يخبرها انه تحرك بالفعل من عيادته و أغلق الهاتف و همهم ببعض كلمات قبل ان ينظر لى مبتسما قائلا ها كنا بنقول ايه !؟

أجتاحنى شعور بالوحده لم أعهده قبلا , أوقفت محرك سيارتى على أحد جوانب طريق مصر اسماعليه عند كشك حراسه لأحد المزارع , ترجلت من السياره على أمل استنشاق بعض هواء الصحراء ,أثارتوقف السياره رجلان جلسا يتسامران عند الكشك فأقتربا منى يعرضان المساعده فأخبرتهم انى شعرت ببعض الأرهاق و توقفت للراحه قليلا فعرضوا علي كوب من الشاى , قبلت دعوتهم على مضض و جلسنا جميعا على الارض نتبادل أطراف الحديث مع أكواب الشاى حتى مطلع الفجر , زالت اوجاع قلبى تمام و لم اعد أشعر بها , ما أضحكنى كثير عندما رحلت عنهم اننا بالرغم من كل ما دار بيننا من حكايات و اكواب شاى و أنفاس عامره لم نتبادل أسمائنا

فتحت النور و وقفت أمام مرآه الحمام و أمسكت الحوض من جانبيه بيدى الأثنتين و كأنى سأحمله و لكنى فى واقع الأمر كنت أتحامل عليه , دفعت وجهى للأمام محاولا استكشافى تلك الهاله السوداء حول عينى , أعقد حاجبى فى تكشيرة مثاليه ثم اعود بهم الى مكانهم ثانية , أدفع ذقنى للأمام لأكتشف جرحا صغيرا خلفته حلاقة ذقنى صباحا, ما لبثت ان سئمت وجهى بتفاصيله و تجاعيده , فتحت الماء الساخن و أغرقت وجهى به قليلا ثم أمسكت فرشة أسنانى الخضراء و غسلتها بالماء اولا ثم أضفت اليها معجون الأسنان بكميه كبيره ثم اولجتها فمى و اخذت أحركها بهدوء و كأنى أملك باقى أوقات البشر, انتهيت و نظرت الى أسنانى بيضاء ناصعه فى أنتظارفنجان القهوه المحوج ليعود اليها لونها الأصفر المؤقت !! على أى حال عادت النضاره الى وجهى و أختفت هالتى السوداء قليلا , سمعت صوت غلق باب الشقه فخرجت استقبلها لتشرق هى بوجهها ,ضمتها الي فطبعت قبله حانيه على وجهى و سألتنى اذا ما كنت قد ذهبت للطبيب ام تكاسلت كالعاده , أبتسمت و قلت لها بكره انشالله و سرت فى يدى رعشه لم تزورنى من قبل
Post a Comment