Wednesday, February 3

و هل نسيت ؟

الأسكندريه ... ثالث ايام عيد الفطر فجرا ... على أرض البلكونه بينما تلك السيده فى المبنى المقابل تختلس النظر الي وانا جالسا أكتب
عندما أموت لا تبكينى حبيبتى فقد عرفت مصيرى
عندما أموت لا تحزنى يا صديقتى فقد أخترت طريقى
عندما أموت يا أمى أفرحى فقد افلت من موتى كثيرا
عندما أموت لا تنسى يا صديقى وصيتى
عندما أموت لا تمشى عروسا جميلا فى جنازتى
عندما أموت لا تحسبوا عدد المشيعيين ربما أموت ساعة مباراة المنتخب
عندما أموت لا تصدقوا انكم ستتذكرونى دائما
عندما أموت سأستقل بحياتى و أمكث فى قبرى وحيدا أنتظر
عندما أموت لن يتغير شيئ !حتى دقات تلك الساعه فى مدخل بيتنا لن تعيرنى أهتماما و كأننى لم أهتم بها طوال تلك السنوات
عندما اموت ستتحطم كل الحواجز بينى و بين نفسى
عندما أموت سأتذكر كل شيئ
عندما أموت سأعود الى موطنى
عندما أموت لن أنتظر تصريحا بموتى
عندما أموت سأعبر من الجانب الضيق المحدود الى حيوات الاحدود
عندما أموت سيحملنى أصدقائى فوق أكتافهم كما كنا نفعل أثناء مزاحنا
عندما أموت سأقابل أخى و اسأله أين أخفى لعبتى قبل أن يرحل
عندما أموت فقط دعونى فى التراب و أتركونى و أرحلوا
عندما أموت لا تكثروا فى الحديث عنى فقط أنشغلوا بحالكم عنى
****تلك هى الحقيقه****
عندما نموت سيستمر كل شئ فى الملكوت غيرمهتم برحيلنا او مجيئ غيرنا
عندما نموت ستستمر كل ذرات الأشياء تسبح من حولنا فى سكوت
عندما نموت لن تتوقف نمله عن جلب رزقها المدفون
صدقونى عندما نموت لن يعيرينا الزمن نظرة واحده
فقط نحن و اعمالنا فى المواجهه
فقط أعمالنا من ستتحدث عنا
هل تسمع تلك الأصوات بالخارج ! هل تسمع أبواق السيارات على الطريق هناك , انظر خارج النافذه ستجد كل شيئ فى مكانه السماء و السحب و القمر و النجوم والشجر و الأشياء الكبيره و الصغيره تتحرك او تقف هناك لم تغير من عاداتها و كل هذا بالرغم من ان أحدهم لتوه مات
Post a Comment