Saturday, May 8

كــُـوكــَـبْ


كُوكَبْ ....  تــُنطق هكذا "كووكاب" هكذا أذكر أسمها و لكننى لا أذكر من معالم المكان الذى جمعنا انا و هى مع جدتى غير انه منزل أبيض من طابقين ذو طابع أرستقراطى أقُيم وسط أشجار ليمون كبيرة الجذوع سوداء قاتمه بدت و كأنها  تحمى المكان و تحرسه و تضفى عليه وحشه مازلت أذكرها بالرغم من مرور أكثر من عشرين عاما على زيارتنا للعجوز كُوكَبْ , وجه أبيض عيون خضراء ضفائر شعر لبنت فى العشرين وليس لعجوز فى منتصف عقدها السابع .. ذراعها العارى يكشف عن بشرتها المشدوده كما الصبايا .. نظرت الي نظرات جامده لكنها لم تصافحنى ! لم تسأل من أنا , صبت القهوه و تجرعتها جدتى سريعا و ناولت الفنجان الى صاحبتها العجوز التى بدورها أدارته امام عينها فى ثوانى قليله قبل ان تلتفت إليها قائله "  مفيش نصيب " لم أفهم وقتها لما أرتسمت خيبة الأمل على وجه جدتى و لملمت حاجتها سريعا  و همت بالرحيل و ما أن أدرات  ظهرها للعجوزلتخرج من الباب حتى غمست كُوكَبْ إبهام يدها اليسرى فى قعر فنجان بجانبها غير فنجان جدتى ثم قبضت على يدى اليمنى و رسمت على كفى الصغير شئ كالدائره يقطعها شكل اخر لا أذكره دون ان تنظر الى وجهى  ! ثم قالت لجدتى " شوفتى الواد لغمط ايده بالبن إزاى" فنظرت لى جدتى فى عتاب  و أخرجت منديل يدها المزخرف من أطرافه بأزهار صفراء و نظفت يدى بينما انا إخرس لسانى ! لم أستطع الحديث بعدها عن ما فعلته كُوكَبْ ولا عن زيارتها لأحلامى المتكرره

زفرت صديقتى و قد بان على وجهها الدهشه لحكايتى و بادرتنى قائله "ألهذا تقرأ الفنجان جيدا؟" ثم أبتسمت بخـُبث طفولى أعرفه متى زار وجهها " ام أنك تخدعنا و تدعى معرفتك بأسرار خطوط البن على جدران الفناجين ؟ " تمت
Post a Comment