Saturday, May 7

شهادتى على أحداث إمبابة 7 مايو 2011



يوم السبت 7 مايو .. كنت مع أصدقائى نحضر حفل ( الفن ميدان ) الذى تنظمة مؤسسة المورد الثقافية امام قصر عابدين  , و اخذنا الحديث عن الخوف من تداعيات ظهور كاميليا على قناة قبطية متخصصه فى سب المسلمين , فى كل الأحوال كانت كاميليا ستظهر و تقول انها مسيحيه و تنتهى القصة و ننعم ببعض الراحة من الحديث عن الطائفية ,بعد ظهور كاميليا  انهالت عبارات الإستهجان على المواقع الإلكترونيه و توقعنا خروج مظاهرات تقول انها مجبره على قولها او شئ من هذا القبيل , غادرنا الحفل انا و هانى جورج و هيرمس فوزى لنلتقى بـ عبدالرحمن مصطفى الصحفى بجريدة الشروق على مقهى بوسط البلد , الساعة كانت 9.30 عندما بدأت رسائل تبث عن طريق مواقع إخبارية بوجود "فتنة طائفية" بمنطقة إمبابة و ان هناك شبه مذبحه بين المسلمين و المسيحيين ! , للأسف الشديد أعتمد المصريين على مواقع إخباريه او صفحات على الفيس بوك لا تخضع لأى مهنية صحفية لأن الأختلاف فى اعداد الضحايا و الروايات كان كبير جدا , نجد البعض يتحدث عن عشرات المصابيين و حصيلة قتلى دون ان يصدر بيان من وزارة الصحة و البعض يتوقع ما سيحدث ثم يبثه دون امانه , تضارب الأنباء جعلنا نختار ان نذهب الى إمبابه لنرى بأعيننا ما يحدث كوننا ناشطيين حقوقيين و ثلاثة مننا مدونين منذ اكثر من 6 سنوات لم نستطع الإنتظار حتى تنتهى القصة دون ان نرى فعلا ما يحدث و ننقله للناس
تحركنا تقريبا  من وسط البلد الساعة 10 بليل ووصلنا إمبابة الساعة 10.20 و ما ان دخل بنا التاكسى حدود امبابه حتى حذرنا الكثيرون ان نرجع لأن هناك مدبحة بالداخل فأعتذر السائق و نزلنا لنكمل الطريق سيرا على الأقدام , ما ان دخلنا عند اول ناصية من ناحية شارع الكورنيش حتى وجدنا عربية 125 سوداء تقف على ناصية الشارع الخالى تماما من الماره و يقف بجاورها ثلاثة أشخاص " شكلهم سوابق " احدهم له ذقن طويله و يمسك طبنجه فى يده "حوالى مسافة 1 كيلومتر من كنيسة الوحدة " , مررنا بهم و شُعرنا ان هناك مدبحة بالداخل فعلا , بعض أصحاب المحلات فى الشارع يحذروننا ان طريقنا الى الداخل , سألنا البعض اذا كانوا شاهدوا اى احداث عنف و فى كل المرات كانت الإجابة بالنفى ! لم يشاهد اى واحد من الذين حذرونا  اى شئ , اكملنا طريقنا سيرا على الأقدام حتى وصلنا الى سوق المنيرة " يبعد مسافة2  كيلومتر تقريبا من كنيسة مارمينا " كان كل شئ طبيعى جدا , المحلات مفتوحه و الالاف البشر يسيرون فى الشارع و المقاهى تعمل بصورة طبيعية ! ظللنا نبحث عن الكنيسة حتى وصلنا للنفق فى اخر سوق المنيرة دون جدوى ,تخيلنا ان كل ما يحدث مسرحية و ان الموضوع كله إشاعه , لكننا عدنا ثانية الى بداية شارع الأقصر و عرفنا انه الشارع المقصود عندما وجدنا الكهرباء مقطوعة فى المنطقة بالكامل 


ما ان تدخل شارع الأقصر حتى تجد ظلام دامس يخيم على المنطقة بالكامل و مئات السكان يقفون عند ناصية كل شارع جانبى , تسمع تنبيهات الا تكمل الطريق , الجميع يحذرنا ان نُكمل , تمر سيارات أسعاف تحمل مصابيين عائده من موقع الكنيسة و تمر دقائق و تأتى اخرى لتمر من امامنا ذاهبة الى موقع الكنيسة , وصلنا الى اخر صف سيارات الأمن المركزى , اكثر من 25 سيارة امن مركزى و سيارات إسعاف تحمل مصابيين , و 3 عربيات مدرعة تابعه للجيش و كردون أمنى  و طلقات رصاص تتردد بين كل حين و اخر, الى تلك النقطة كنا نعرف ان هناك فتنه بين مسلمين و مسيحيين ! لكن حقيقية الأمراننا وجدنا المسيحيين من أهل المنطقة يقفون خارج الكردون الأمنى مع المسلمين و طوال الطريق كان المسلمين و المسيحيين من أهل المنطقة يقفون على ناصية كل شارع !! اذا لا يوجد حرب بين طائفتين كما كانت تروج بعض المواقع


جذبنا خلاف بين شخصيين ملتحيين يلتف حولهم الناس , كان شاب لم يتعدى الثلاثين يتحدث عن مصير 200 بنت اختطافتهم الكنائس  ولا يعرف أحد مصيرهم ! فيرد الرجل الملتحى الأخر ما دليلكم على هذا الكلام  , ازاى تيجوا و تهجموا على الناس و هم فى وسطنا و يرد الشاب " ازاى تسكتوا على البنات المخطوفه ! انتوا مش مسلمين ولا ايه " تتعالى الأصوات و يكاد احد شباب المنطقة ان يفتك بالشاب الغريب لولا ان جذب كل طرف صاحبه , ينفتح الكردون الأمنى ليخرج موتسيكل قادم من المعركة يحمل ثلاث ملتحيين يلبسون جلالايب بيضاء و جواكت سوداء الجالس فى المنتصف مغمى عليه نتيجة ضربة رصاصة فى رجله فيحملونه الى الأسعاف و تزفهم اطفال المنطقة بالجرى وراهم و يعود الموتسيكل الى الداخل مره أخرى !





يتوافد وصول ناس يرتدون جلالايب  اصحاب ذقون طويله و مسيحيين الى الشارع , و الجميع يتحدث و المعركة دائرة بالداخل , يتم إطلاق نار من قريب فيرى الناس شرارة الرصاص فيجرى البعض و يستمر الحوار و الصراخ و  محاولات الأعتداء على الشباب الأغراب عن المنطقة الذين جاءوا يبحثون عن الفتاة و فى وسط كل هذا يجرى اطفالا يقولون ان كنيسة شارع الوحدة ولعت " , قررنا الذهاب و عندما وصلنا الى سوق المنيرة قرر عبد الرحمن مصطفى و هيرمس  فوزى الذهاب الى كنيسة الوحده و ركب هانى تاكسى الى شبرا و ركبت تاكسى الى وسط البلد , أضطر التاكسى ان يمر من امام كنيسة الوحدة ... كانت تحترق


Post a Comment