Wednesday, May 18

شهادتى على أحداث إمبابة 7 مايو



يوم7  مايو .. كنت مع أصدقائى نحضر حفل ( الفن ميدان ) الذى تنظمة مؤسسة المورد الثقافية امام قصر عابدين  , و اخذنا الحديث عن الخوف من تداعيات ظهور كاميليا على قناة قبطية متخصصه فى سب المسلمين , فى كل الأحوال كانت كاميليا ستظهر و تقول انها مسيحيه و تنتهى القصة و ننعم ببعض الراحة من الحديث عن الطائفية ,بعد ظهور كاميليا  انهالت عبارات الإستهجان على المواقع الإلكترونيه و توقعنا خروج مظاهرات تقول انها مجبره على قولها او شئ من هذا القبيل , غادرنا الحفل انا و هانى جورج و هيرمس فوزى لنلتقى بـ عبدالرحمن مصطفى الصحفى بجريدة الشروق على مقهى بوسط البلد , الساعة كانت 9.30 عندما بدأت رسائل تبث عن طريق مواقع إخبارية بوجود فتنة طائفية بمنطقة إمبابة و ان هناك شبه مذبحه بين المسلمين و المسيحيين ! , للأسف الشديد أعتمد المصريين على مواقع إخباريه او صفحات على الفيس بوك لا تخضع لأى مهنية صحفية لأن الأختلاف فى اعداد الضحايا و الروايات كان كبير جدا , نجد البعض يتحدث عن عشرات المصابيين و حصيلة قتلى دون ان يصدر بيان من وزارة الصحة و البعض يتوقع ما سيحدث ثم يبثه دون امانه , تضارب الأنباء جعلنا نختار ان نذهب الى إمبابه لنرى بأعيننا ما يحدث كوننا ناشطيين حقوقيين و ثلاثة مننا مدونين منذ اكثر من 6 سنوات لم نستطع الإنتظار حتى تنتهى القصة دون ان نرى فعلا ما يحدث و ننقله للناس


تحركنا تقريبا  من وسط البلد الساعة 10 بليل ووصلنا إمبابة الساعة 10.20 و ما ان دخل بنا التاكسى حدود امبابه حتى حذرنا الكثيرون ان نرجع لأن هناك مدبحة بالداخل فأعتذر السائق و نزلنا لنكمل الطريق سيرا على الأقدام , ما ان دخلنا عند اول ناصية من ناحية شارع الكورنيش حتى وجدنا عربية 125 سوداء تقف على ناصية الشارع الخالى تماما من الماره و يقف بجاورها ثلاثة أشخاص " شكلهم سوابق " احدهم له ذقن طويله و يمسك طبنجه فى يده "حوالى مسافة 1 كيلومتر من كنيسة الوحدة " , مررنا بهم و شُعرنا ان هناك مدبحة بالداخل فعلا , بعض أصحاب المحلات فى الشارع يحذروننا ان طريقنا الى الداخل , سألنا البعض اذا كانوا شاهدوا اى احداث عنف و فى كل المرات كانت الإجابة بالنفى ! لم يشاهد اى واحد من الذين حذرونا  اى شئ , اكملنا طريقنا سيرا على الأقدام حتى وصلنا الى سوق المنيرة " يبعد مسافة2  كيلومتر تقريبا من كنيسة مارمينا " كان كل شئ طبيعى جدا , المحلات مفتوحه و الالاف البشر يسيرون فى الشارع و المقاهى تعمل بصورة طبيعية ! ظللنا نبحث عن الكنيسة حتى وصلنا للنفق فى اخر سوق المنيرة دون جدوى ,تخيلنا ان كل ما يحدث مسرحية و ان الموضوع كله إشاعه , لكننا عدنا ثانية الى بداية شارع الأقصر و عرفنا انه الشارع المقصود عندما وجدنا الكهرباء مقطوعة فى المنطقة بالكامل



ما ان تدخل شارع الأقصر حتى تجد ظلام دامس يخيم على المنطقة بالكامل و مئات السكان يقفون عند ناصية كل شارع جانبى , تسمع تنبيهات الا تكمل الطريق , الجميع يحذرنا ان نُكمل , تمر سيارات أسعاف تحمل مصابيين عائده من موقع الكنيسة و تمر دقائق و تأتى اخرى لتمر من امامنا ذاهبة الى موقع الكنيسة , وصلنا الى اخر صف سيارات الأمن المركزى , اكثر من 25 سيارة امن مركزى و سيارات إسعاف تحمل مصابيين , و 3 عربيات مدرعة تابعه للجيش و كردون أمنى  و طلقات رصاص تتردد بين كل حين و اخر, الى تلك النقطة كنا نعرف ان هناك فتنه بين مسلمين و مسيحيين ! لكن حقيقية الأمراننا وجدنا المسيحيين من أهل المنطقة يقفون خارج الكردون الأمنى مع المسلمين و طوال الطريق كان المسلمين و المسيحيين من أهل المنطقة يقفون على ناصية كل شارع !! اذا لا يوجد حرب بين طائفتين كما كانت تروج بعض المواقع



جذبنا خلاف بين شخصيين ملتحيين يلتف حولهم الناس , كان شاب لم يتعدى الثلاثين يتحدث عن مصير 200 بنت اختطافتهم الكنائس  ولا يعرف أحد مصيرهم ! فيرد الرجل الملتحى الأخر ما دليلكم على هذا الكلام  , ازاى تيجوا و تهجموا على الناس و هم فى وسطنا و يرد الشاب " ازاى تسكتوا على البنات المخطوفه ! انتوا مش مسلمين ولا ايه " تتعالى الأصوات و يكاد احد شباب المنطقة ان يفتك بالشاب الغريب لولا ان جذب كل طرف صاحبه , ينفتح الكردون الأمنى ليخرج موتسيكل قادم من المعركة يحمل ثلاث ملتحيين يلبسون جلالايب بيضاء و جواكت سوداء الجالس فى المنتصف مغمى عليه نتيجة ضربة رصاصة فى رجله فيحملونه الى الأسعاف و تزفهم اطفال المنطقة بالجرى وراهم و يعود الموتسيكل الى الداخل مره أخرى !


يتوافد وصول ناس كثيرون الى الشارع , و الجميع يتحدث و المعركة دائرة بالداخل , يتم إطلاق نار من قريب فيرى الناس شرارة الرصاص فيجرى البعض و يستمر الحوار و الصراخ و  محاولات الأعتداء على الشباب الأغراب عن المنطقة الذين جاءوا يبحثون عن الفتاة و فى وسط كل هذا يجرى اطفالا يقولون ان كنيسة شارع الوحدة ولعت " , قررنا الذهاب و عندما وصلنا الى سوق المنيرة قرر عبد الرحمن مصطفى و هيرمس  فوزى الذهاب الى كنيسة الوحده و ركب هانى تاكسى الى شبرا و ركبت تاكسى الى وسط البلد , أضطر التاكسى ان يمر من امام كنيسة الوحدة ... كانت تحترق  مشهد لخصه  عبد الرحمن مصطفى عندما قال " أسوأ مشهد يمكن أن تراه: بيت من بيوت الله يحترق "

******************************************************

هذه كانت شهادتى و اذا سمحت لى عزيزى القارئ سأكتب تعليقا صغيرا

******************************************************

ما حدث فى إمبابة ليس فتنة طائفية , ما حدث يسمى إرهاب و بلطجة

فى رأيى الشخصى ان الموضوع بالكامل مخطط له كا خطه "ب" بعد فشل خطة كاميليا فى تنفيذ أهدافها

 تم إختيار كنيسة مارمينا بعناية لوقوعها فى شارع ضيق ضمن منطقة فقيرة على امل ان ينضم الجهلاء الى المخربيين فى إقتحام
الكنيسه و هو ما لم يحدث , بل حدث العكس تماما , هاجم أهل المنطقة المجموعة القادمه للتعدى على الكنيسه

المجموعة الإرهابية التى بدأت التجمهر حول الكنيسة كانت معها ميكروفنات على امل ان يحشدوا اهل المنطقة من البسطاء معهم


يجب التفريق تماما بين حادث كنيسة مارمينا و حادث كنيسة العذراء لأن في رأيي الفاعلين مختلفيين , بالرغم من ان المسافه بينهم اقل من ثلاثة كيلومترات الا ان هجوم المجموعة الإرهابية على كنيسة مارمينا أعطى الضوء الأخضر لبلطجية النظام البائد فى اشعال الكنيسة الأخرى , و لا أحاول هنا ان أبرئ ساحة احد , فى رأيئ ان المسئول الأول عن ما حدث هى الدولة و ثانيا  المجموعة
التى تجمهرت حول الكنيسة , ثالثا الشخص المدعو عادل لبيب الذى  أطلق النار  اولا على المتجمهريين

لاحظ اننى لم أستخدم كلمة سلفى فى وصفى للمجموعه التى هاجمت الكنيسة ! لانهم ليسوا سلفيين و هذه خطورة التضليل الإعلامى , حتى نعرف من عدونا علينا ان نحدده و نسميه بأسمه , السلفيين من أهل أمبابه هم من كانوا يتصارعون مع المجموعة الإرهابية القادمه للهجوم على الكنيسة و هم من كانوا يساعدون مع جميع اهل امبابة فى إطفاء كنيسة العذراء فى الوحدة

ظهور من تسمى عبير فى فيديو يقول انها كانت مختطفه لا يعطى الحق لأى أحد ان يهاجم دور عبادة تحت اى ظرف , إذا كانت مختطفة كيف هربت ؟ لأنها اذا كانت خرجت امام المتجمهريين كانوا استغلوا خروجهال لأثبات صحة كلامهم , و اذا كان هناك إطلاق نار فكيف خرجت ؟ ثم حاصر الأمن المكان ... الحل الوحيد لخروجها هو الطيران

وأخيرا: تطبيق القانون هو الحل

أحمدحجاب
9-5-2011
http://www.horytna.net/Articles/Details.aspx?AID=32835
Post a Comment