Monday, May 9

هيبة الدولة فى العلبة دى


منذ إنسحاب الشرطة من الشوارع و الأقسام فى 28 يناير و مطالبة النظام البائد من الجميع حماية نفسه , تبخر ما يسمى " هيبة الدولة " و منذ ذلك التاريخ الكل يبحث عن هيبة الدولة بلا جدوى ؟ للأسف الدولة هى من اضاعت هيبتها بأيدها يوم طلبت من الناس ان يحموا انفسهم و إسقاط دورها التنظيمى فى تسيير نظام حياة 85 مليون إنسان , فى يوم و ليله وجد المصريون انفسهم فى مواجهه مع محصلة اكثر من ثلاثين عاما من الجهل , البلطجة , إفساد , ظلم , تخريب و قتل , و منذ ذلك الوقت أصبحت هيبة الدولة مثل الزئبق الأحمر الكل يبحث عنها و لا يجدها


ضاع ما تبقى من هيبة الدولة عندما تنازلت الدولة عن عصا العقاب الرادعه فى مواجهة اعمال تخريبيه مثل هدم كنيسة أطفيح او عندما تم قطع أذن أيمن مترى فى قنا او عندما تم الإستيلاء لأكثر من شهرين على منبر جامع النور من بلطجية يدعون انهم سلفيين , ضاع ما تبقى من هيبة الدولة عندما أختزل الجيش كل اجهزته و افراده و قواته و حكمائه فى الشيخ " محمد حسان " ليحل مشكلات الدوله لأن الناس بتحبه ! عندما يخطئ بعض مئات و يهدمون كنيسة بدعوى ان المسيحيين يقومون بأعمال سحر " عندما سأل احمد قمحاوى احد سكان القريه المسلميين كيف عرفتم بموضوع السحر الذى يحدث فى الكنيسة ؟ اجابه المتحدث بأسم الجماهير : أن المسيحيين يملكون كُتب فى الكنيسه مكتوبه بغير اللغه العربيه  ! " عندما  تتلخص كل مؤسسات مصر القضائية و سلطات التحقيق و المؤسسات العقابيه و المؤسسه العسكريه فى الشيخ محمد حسان تضيع هيبة الدولة ! انا لست ضد الشيخ محمد حسان بالعكس , الرجل يذهب هنا و هناك بتكليف عسكرى ليحل مشكلات الدولة , لكننا لم نكن نعلم ان الدولة تحكم عن طريق المجالس العرفية , نعرف جميعا ان الصعيد و قرى الفلاحيين و المجتمعات البسيطه فى كل مصر تُحكم عن طريق المجالس العرفيه , لكن عندما نتحدث عن قضية بحجم هدم او حرق دور عبادة من بعض البلطجية او الجهلة او المتطرفين تتبخر هيبة  الدولة عندما لا تستطيع ان تقبض على من قام بذلك بالرغم من وجود دلائل و فيديوهات تشير الى الجناه , المفزع ان نرى فنانين مثل عمرو عيسى و اخرون تعرضوا للمحاكمه العسكرية لأنهم كانوا معتصمون إعتصام سلمى و فى نفس الوقت نرى من هدم دور عبادة ينعم بالحياة خارج اسوار السجن.


هيبة الدولة تعود فقط عندما يتم تطبيق القانون على الجميع,هيبة الدولة ستعود عندما تفرض الدولة سيطرتها على كل المؤسسات التى تقع داخل حدود مصر , مؤسسات دينيه او مدنية , هيبة الدولة ستعود عندما يعلم الجميع ان السلطة المدنية اعلى من السلطة الدينية ,  لا سلطة لشيوخ او قساوسه فوق سلطة الدولة , مصطلح ان الكنيسة دولة داخل الدولة هو الكذبة التى ظللنا نرددها حتى صدقتها الكنيسه نفسها ,  هيبة الدولة ستعود عندما يتم محاكمة كل من حرض و قتل و حمل سلاح فى مواجهة الأخر , مهما كانت قيمته او وظيفته ,الشعب الأعزل الذى قام بالثورة هو من أطاح بحسنى مبارك و عصابته و ليس الجيش , إذا كان المجلس العسكرى غير قادر على فرض هيبته فاليتنحى بالكامل و يترك السلطه لمجلس رئاسى مدنى يخضع الجيش لسلطته , أرجوا ان نرى محاكمات عادله و سريعه للمتهمين فى أحداث أطفيح و إمبابه و البلطجة حتى يردع هذا كل من تسول له نفسه ان يضر بمصر او وحدة المصريين


أحمد حجاب
9-5-2011

Post a Comment