Friday, June 10

أربعة أشهر من الجري فى المكان



إستعرت العنوان الثانى من العمل الفنى للشهيد أحد بسيونى المسمى " ثلاثون يوما من الجري فى المكان " الذى مثل مصر فى بينالي فينيسيا لهذا العام العظيم 2011 , أربعة أشهر من الجري فى المكان , هذا ما نفعله عزيزى شعب مصر نجري فى مكاننا , نبذل الجهد و العرق فقط فى توسيع الفجوة فيما بيننا , فساد مؤسسي عظيم يجتاح البلد , ان ما نجح به عصابة مبارك فى خلق طبقات مرتشية و فاسدة جعلنا نحصل على صفوت شريف و احمد عز و مبارك فى مصر , بل و ايضا جعلنا نحصل على جمال مبارك صغير فى مصر , جميع قطاعات الحكومه المصرية مكونة من عائلات ,و وريث ينتظر ان يحصل على الوظيفة , يمكنك ان تجد عائلة بكاملها تعمل فى المصرية للإتصالات او التليفزيون او الضرائب , تحولت الدولة من نظام مؤسسى الى نظام قبلى و عائلى  يجب هدمه بالكامل بالتدريج او على مراحل لكنه يجب ان يهدم لتبنى مصر جديدة قائمه على الحرية و العدالة الإجتماعية, لا أعرف الى كم من الوقت نحتاج حتى نعيد بناء الدولة على أساس صحيح لكننى أعرف اننا بالتأكيد لا نحتاج الى الحلول المسكنه و لا نحتاج الى الترضيات , نحتاج الى إحقاق الحق و العدل بسلطة القانون على الجميع 


أدركت شئ أثناء إعتصام التحرير و بعد نجاحنا , ان جيلنا ذلك الجيل العظيم الذى حمل مسئولية شعب و قرر ان يدافع عن مستقبل ذلك البلد الذى يجمعنا و سيجمع اولادنا من بعدنا , ذلك الجيل لا يستطيع ان يعمل او يعيش او يتعامل مع تسعون بالمائة من جيل أبائنا , ان ما يحدث الأن بكل بساطه هو ان ذلك الجيل الثورى بعد ان عبر وادى خطر  قرر ان يلتف و يعود ليسلم القيادة الى ذلك الجيل العجوز من باب الإحترام ربما او من باب شعار " الراقصة و الطبال ايد واحده "  كل ما اقوله بوضوح و بدون ان اقلل من إحترام اي شخص لكننى لا أحترم جيل ابائنا و لا أقدره و لا أدين له بأي شئ , و دون الدخول فى تفاصيل مصرية عريقة مثل اللى ملوش كبير يشتريله كبير و من فات قديمه تاه أحب ان أوضح اننا جيل كبير , كنا أكبر من أبائنا عندما قلنا لا , و كنا أكثر منهم معرفة  عندما عصيناهم و نزلنا الى الشوارع و رفضنا ان نعود و سنكون أعظم منهم عندما نبنى بلدنا لننعم جميعا بها , لا أحمل أي غرور فى داخلى ولا أحاول التقليل من عمل أحد لكنه فرق سرعات , ما تفعلونه فى سنين نفعله فى ساعات , أسمعوا من أبنائكم اذا كنتم لا تفعلون  لمصلحتكم انتم لا هم 

رسالتى الى ذلك الجيل الشاب العبقري : أرجوك لا تُحبط , ما نمر به مرحلة إنتقالية , إن ما أزال ديكتاتورية مبارك ظلمه و فساده و إن ما سيقيم دولتنا الجديدة هو عدم ظلمنا للأخرين و عدلنا مع الجميع ,  دولة العدل ستقوم و سوف تعود مصر الى سابق عهدها , بثباتكم انتم و مراقبتكم لها ,دورنا لم ينتهى فى الميدان , سأقول ما قلته فى الميدان أرجوكم لا تصدقوا الا أنفسكم فكل المؤسسات فاسدة , لا تنسوا أحلامكم و لا تنتظرواأحد ان يحققها لكم   


رسالتي الى جيل العواجيز :  العدل البطئ يذبح الضحايا اكثر من الظلم السريع , الشباب فى كل مكان حتى فى بيوتكم , نحن لا ننام و لم نخاف , لسوء حظكم جئتم بعد نظام فعل كل شئ تقريبا لإرهابنا , مع كل صاحب رأي يكمم يظهر عشرة غيرة و مع كل صاحب فكرة يسجن يتعاطف الملايين معه , إصرفوا كلاب أمنكم و قناصيكم لأنكم لا تملكون رصاصا يكفينا جميعا


 

Post a Comment