Monday, November 7

الشريعة ذلك الكائن الأسطوري

شرع الله سيطبق ان أردت او لم ترد , فأفضل لك ان تنتخبنا علي ان تحمل ذنب عدم انتخابنا ... جزء من خطبة شيخ مسجد طارق بن زياد في صلاة العيد – إمبابة


إن إيماني الشخصي ان شرع الله هو قمة العدل و مستقرحكمته لتصريف شئون البشر فيما بينهم و لا يوجد ما يوازيه من حكمة و عدل مهما بلغ البشر من تقدم و رقي ,ما أواجه الأن انني اكتشفت ان ما أعرفه عن الشريعة ليس هو ما ينادي به أحزاب و شيوخ أتخذوا من الدين وسيلة للوصول للسلطة !  سؤالي بكل تحديد " ما هو شرع الله ؟" , هل هو المجهول الذي ينادون به ام شرع الله هو تلك المبادئ التي وضعت منذ هبط أدم من الجنة الأولي الي الأرض مثل "لا تقتل , لا تسرق , لا تكذب ...الي أخره" و هي المبادئ التي قامت عليها الأديان جميعا مع أختلاف التفاصيل مع كل دين  .

لقد حضرت خطبة جمعة في مسجد القائد إبراهيم في الاسكندرية منذ عدة شهور لخطيب اسمه المحلاوي و لمدة خمس و خمسين دقيقية اخذ الخطيب المتحمس يتحدث عن تطبيق الشريعة , في بداية الأمر سُعدت كثيرا ان حظي وفقني ان أجلس لأستمع الي كيفية تطبيق الشريعة و ما  هي الشريعة ربما أزداد علما و أقتنع بما يحكي الخطيب , الا انه و علي مدار خمس و خمسين دقيقة يجلس فيها المئات من المصليين خارج المسجد في شمس ظهر حارقة تحدث الشيخ عن الشريعة و انه ولابد و تطبيق الشريعة و ان الشريعة هي الحل لكل المشاكل و ان الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع , حاولت أن أستشف من حديثه عن ما هي الشريعة او مفهوم الرجل الشخصي عن الشريعة او حتي طرق تطبيق الشريعة ! و هل مفهومه عن تطبيق الشريعة هو تطبيق الحدود الإسلامية "العقوبات الجنائية" المعروفة مثل قطع يد السارق وجلد الزناه او رجمهم , من سيطبق تنفيذ الحدود ؟ هل هم رجال الشرطة ام رجال الدين ؟ أسئلة بسيطة للغاية لكن الخطبة العظيمة لم تحتوي الا علي تكرار للجملة "تطبيق الشريعة الأسلامية " و تكرار و تكرار .... !

ليست مشكلتي تطبيق الشريعة ام لا اذا أختارها أغلبية الشعب و لكن مشكلتي حالة التهديد و الوعيد التي يتبعها من يريدون تطبيق الشريعة, و النصب علي البسطاء بأسم الدين فنحن نعود الي ما فعلته بعض الكنائس في اوروبا في مرحلة العصور المظلمة حينما فرغت خزائن الكنائس و الدول من الأموال فتوجهوا الي الناس و طالبوهم بشراء الأراضي في "الجنة" و ظهر المصطلح ادفع لتحصل علي البركة ! ما الفارق بين هذا و ذاك ! إعطني صوتك الإنتخابي مقابل مكانك في الجنة و اذا لم لم تعطني صوتك فأنت اما كافر او مسلم جاهل !

ملحوظة عزيزي القارئ انا مسلم و كل ما أبحث عنه هنا تلك البضاعة الأسطورية التي تباع لنا بأسم الدين و أحاول ان أشاهد ما يحدث حولي في البلدان التي تدعي انها تطبق الشريعة الأسلامية فمثلا في الصومال في المنطقة التي يسيطر عليها حركة شباب المجاهدين و التي تدعي انها تطبق الشريعة الإسلامية تم جلد نساء لأنهم يرتدون حمالة الصدر "السوتيان" تحت ملابسهم ! حيث أدعت الجماعة ان ذلك بدعة و لا علاقه له بالإسلام , إذا سألت اي شخص من الجماعة سيقسم لك ان هذا هو شرع الله , اذا تطبيق لبس حمالة الصدر للنساء عقوبتها الجلد في نموذج تطبيق الشريعة في الصومال , هناك أيضا السعودية تطبيق الشريعة عندهم يستلزم لبس "النقاب" و هذا ما يردده "المطوع" المنوط  بهم حفظ التطبيق الشريعة في السعودية و هم جماعة غير تابعه للشرطة اذا رأي اي إمراءة تكشف عن وجهها و يطالبها بعدم إظهار الوجه , إذا عدنا و سألنا شيوخ مصريين يحسبون من شيوخ السلفيه و لهم ملايين المتابعين علي الفضائيات فستجد أكثر من راي الأول ان النقاب فريضه يجب علي كل مسلمة ان ترتديه و الرأي الأخر ان النقاب فضيلة اذا أرادت ان ترتقي الأخت المسلمة ان ترتديه فهذا يرفعها درجات , هنا أنا لا أناقش اذا كان هناك شيء اسمه النقاب في الأسلام ام أنه فقط عادة بدوية عن بلاد العرب , انا هنا فقط أتحدث عن كيفية إختلاف الشريعة بين كل بلد بحسب ظروفة الإجتماعية و خلفيته التاريخية و هو ما يسمي في الدين بالفقه المجتمعي ,و ما أناقشه و أتسأل  عنه هنا ما هي نوعية البضاعة التي تحاول الأحزاب الاسلامية بيعها للجمهور عملا بأن الزبون علي حق أريد أن أعرف ماذا تبيعون للناس؟

هل يوجد تصور لما تريدون تطبيقه , الي من أستندتم في حديثكم , هل كلمات مثل الخلافة الاسلامية و تطبيق الشريعة هي ما ستجعلنا متقدمين ام تطبيق العلم و القانون و ارساء دولة العدل هو ما سيعبر بنا الي المستقبل ؟

ماذا قدمت الأحزاب الأسلامية للمصريين غير الهدايا العينيه مثلما كان يعمل الحزب الوطني أكشاك بيع لحوم و دواجن , شنط رمضان و أخيرا الجنة !


عزيزي المواطن اذا قال لك احدهم اعطني صوتك في الانتخابات لتضمن مقعدك في الجنة اطلب منة وصل امانة حتي لا يعطي مقعدك في الجنة الي مغفل اخر
Post a Comment