Sunday, December 18

بعد احد عشر شهراً من العنف ! ماذا تتوقعون ؟





احد عشرا شهرا من العنف , هذا ما تعرض له المصريين في ذلك العام الطويل ,, لم يسعفني حظي لأكون موجود في مصر أثناء حدوث مذبحة محمد محمود الاخيرة في شهر نوفمبر لكنني فجعت عندما عدت الي مصر لأجد ذلك الكم الهائل من الناس الذين يتكلمون بحماسة عن إستخدام العنف المسلح في مواجهة قوات الأمن او الجيش ! علي القهوة , في  المترو , مع أصدقاء مقربين انا علي يقين انهم لم يشاركوا من الأصل في إعتصام ال 18 يوم في يناير و فبراير .... لن أدعي بأي حال من الأحوال أنني افهم او استطيع تخيل العنف الذي واجه المتظاهريين في تلك الأيام 



علي صفحة احد الأصدقاء , فتاة في الثامنة عشر من عمرها ترك لها أحد أصدقائها صفحة علي الويكيبديا لمرض يصاب به الجنود في الحروب اسمه " تفاعل كرب القتال" و يقول لها هذا هو ما أصابنا أثناء الضرب ... ثم يكملون حديثهم في أشياء عادية...  من ذلك الغبي الذي يتوقع ان يكمل هولاء حياتهم كما كانت من قبل ! من ذلك الغبي الذي يتخيل ان هولاء الشباب سيعودون الي حياتهم كما كانت من قبل25 يناير 2011 , في أي وهم تعيشون ؟!  ان حجم الخطر الذي تعرض له المتظاهريين في ال 11 الشهر الماضية اضعاف ما تعرض له أفراد القوات المسلحة و الشرطة طوال حياتهم , عندما يقف متظاهر أعزل في وجه من يحمل سلاحا ليطلق عليه النار ليتساقط العشرات دون  ان يثني هذا المتظاهريين عن الرجوع الي الوراء الا يجعلك هذا تفكر انهم لن يتراجعوا  الا بعد تحقيق مطالبهم , في كل يوم يفض إعتصاما بالقوة يزداد الإيمان ان الحل في  و الإعتصام , في كل مره يقُتل متظاهريدفع مقتله الف اخريين للتظاهرضد السُلطة و هم ينتظرون الموت مثل من مات , أصبحنا شعبا لا يخاف الموت , كم يجب أن يسقط من الضحايا حتي يتوقف هذا ,فقط فاليعلم الجميع انه لا رجوع عن حق التظاهر السلمي و الإعتصام , هذا حق أنتزعه المصريين بالدم و لن نتنازل عنه ابدا , سألني صديق ظابط الشرطة في دهشة شديدة! ماذا يستفيد من يفقد عينيه ! ماذا يستفيد من يفقد حياته ؟ .... للإسف نتيجة سياسة عدم محاسبة قتلة الثوار من الشرطة سيظل كل من يعمل داخل وزارة الداخلية محل اتهام , لن يعرف صديقي ابدا ذلك الإحساس الذي يدفع اي منا الي فقدان حياته غير مباليا ... للإسف حتي الأن لم يشعر بالحرية و الإنتصار كما شعرنا به نحن  , و مثله مثل المتهمون من الجيش بقتل المتظاهريين , اذا لم يتم تقدميهم للعدالة لا تنتظروا ان يقابل المتظاهريين قوات الجيش بالهتاف ات مره اخري , إن توريط قوات الجيش مع الشعب هي خيانة عظمي لهذا الوطن



إن عدم محاسبة الفاسد في أي مؤسسة هو من يفقد ثقة الشعب في جميع أفرادها , إن عدم محاسبة القتلة من الشرطة الذين قتلوا الثوار في يناير و فبراير ما تسبب في عدم ثقة الشعب في الشرطة حتي الأن .... لحظة عزيزي القاريء اياك ان تتخيل انني اوجه حديثي الي المجلس العسكري و أطالبهم بتقديم القتلة الي العدالة فذلك المجلس بالنسبة لي ليس الا بعض القتلة الذين يجب تقديمهم للمحاكمة لمسئوليتهم السياسية عن قتل العشرات في ماسبيرو و محمد محمود و القصر العيني  مثلهم مثل مبارك و العادلي ... انني أخاطب الشعب هنا أرجوكم قفوا وراء المبادرة التي تنادي بإنتخابات رئاسية بحلول 25 يناير , ارجوكم ادعموا وقف العنف , كل ما أتخيله الأن هو موجه عاليه من العنف ستجتاح مصر في يناير القادم اذا لم نتحرك الأن للإستجابة لمطالب الشعب , أرجوكم أوقفوا العنف و أدعموا إنتخابات رئاسية لتسليم السلطة الي من يختاره الشعب , إن ذلك الشعب بعد مرور عام علي بداية ثورته المجيده إذا لم يجد ما خرج من إجله يتحقق لن تكون ثورتة سلمية , انني اجد خطاب البعض ان من يحملون المولتوف و يقذفون الحجارة ليسوا هم الثوار ! بعد 11 شهر من قتل الثوار و الزج بهم في السجون و المعتقلات , بعد 11 شهر من تشويه سمعتهم هل تتوقعون ان يقف الثوار في المواجهة مع الرصاص يحملون الورود ! إحذروا فقدان الأمل عند شباب حلموا ان تصبح تلك البلد حرة .


Post a Comment