Friday, May 3

إعادة إنتاج جمال مبارك


عزيزي القاريء في حالة إذا كان أصابك الفزع او الإستنكار  من فكرة الموضوع او تصور فكرة رجوع جمال مبارك إلي المشهد السياسي بصفته أحد رموز النظام الفاسد أحب أنعش ذاكرتك السمكية و أقولك أن المصريين ذهبوا الي الإنتخابات للإختيار بين ممثل   جماعة وعدت بعدم تقديم مرشح و بين عسكري سابق فاسد, فأرجو أن يتسع خُرم مُخيلتك قليلا  لسؤالي القادم ! ماذا لو ترشح جمال  مبارك لرئاسة الجمهورية 2016 او 2020 ؟ ستجد أسئلتي طبيعية في حال انك تسألت من قبل أسئلة مثل -لماذا كانت هناك فترة ثلاث ايام قبل إعلان نتيجة إنتخابات الرئاسة في الجولة الأولى؟ - كيف تم حساب نتائج القوائم في إنتخابات مجلس الشعب 2011 ؟ من هي الشخصيات المهمة التى يراها ابو إسماعيل في منامه ؟


لكي نفهم كيف كانت علاقة جمال مبارك بالحرس القديم للحزب الوطني و كيف حول علاقته من التعامل مع رجال سثلطة فاسدين ينتمون الي أجيال و أحداث من السبعينيات الي رجال أعمال من جيله يحيطون به و أستخدم بعضهم في السيطرة داخل الحزب الوطني و البعض الأخر ليصبحوا كوادر في البنوك و المؤسسات المالية الكبري "في ما بعد" ,الغريب هو عدم التعرض لأي شخص كان قريبا من جمال مبارك و ذكره في اي وسائل إعلام او قضية من القضايا , فقط الحرس القديم هو من تعرض للسجن في قضايا فساد و خرج معظمهم الأن و يجلس في بيته كالدكتور "صفوت الشريف" لكي نفهم علينا ان نسترجع كيف كانت علاقة جمال مع الحرس القديم.

علاقة جمال مبارك بدوائر السُلطة في مصر بدأت رسميا تقريبا في العام 1997عندما أصدر مبارك أوامره  بنسخ التقارير اليوميه التي  تقدم له شخصيا ليحصل جمال على  نسخ كامله منها و هو نفس العام الذي شهد صعود حارس جمال مبارك الأمين الي رأس وزارة الداخلية "حبيب العادلي" عقب قتل 80 سائح في الأقصر و الإطاحة بوزير الداخلية حسن الألفي , أستمر صعود نجم جمال مبارك و   أصبح تمكنه من دوائر القصر الجمهوري واضحاً , حتى جاء أول إختبار علني له في مواجهة حرس والده القديم عقب محاولة إغتيال  مبارك في بورسعيد في  6  سبتمبر  1999 في بورسعيد , القصة التي رويت من شهود عيان ان مبارك بالفعل أصيب في يده , و توجه الموكب الي إستراحة قريبه لعمل الإسعافات   لمبارك و حتى يتمكن من تغيير ملابسه , أثار حضور جمال مبارك الي الإستراحة عاصفه حيث دخل على الجميع صارخاً "محدش فيكوا شايف شغله !! لو مش عارفين  تحموه إحنا هنعرف نحميه" و لم  يستطع اي شخص داخل المكان  الرد على صياح جمال إلا كمال الجنزوري الذي صاح فيه مطالبا بإحترام الموجودين  , لم يستوعب أحد الحاضرين ان كمال الجنزوري لتوه "زعق للواد قدام ابوه و محدش فتح بقة" إنسسحب جمال في هدوء بعد قليل , و بعدها بشهر تقريبا في 5 أكتوبر 1999 تمت إقالة كمال الجنزوري من رئاسة الحكومة المصرية مع وضعه في عُزلة سياسية حتى إنه لم يستطع اي وزير من حكومته الإتصال به خوفاً من بطش جمال "الذي كان يراقب الجميع" حسب شهادات مختلفة من عاملين بالرئاسة   .. جمال مبارك الذي بدء عصره الجديد مع بداية الألفية الجديدة , و ظل يحكم مصر حتى يناير 2011 




التُهم الموجهه لجمال مبارك مع أخيه علاء ليست إلا جُنح  ليست جنايه ! مسرحيات المحاكمات القائمة على قوانين فاسدة لا يحترمها حتى القضاة المتعاملين بها و لو نطقوا بعكس هذا , جمال مبارك في غالب الأمر سيتنفذ الحبس الإحتياطي في القضايا المرفوعه ضده   او ربما يحصل على البراءة  قبل ان ندرك ذلك الحد  .....  ماذا سيحدث عندما يخرج جمال مبارك من السجن ؟




حتى الأن لا أحد  يعرف حجم ثروة جمال او حجم إستثمارته  ! الثروات بتلك لأحجام  لا تخفى في بنوك ولا يتم وقف الإستفادة منها دعنا فقط ننطلق لسؤال اخر ,علل حتى الأن  مصر لم تطلب رسمياً إسترجاع أموال مبارك من الإتحاد الأوربي بالرغم من تخصيص الإتحاد الأوربي قاضي أسباني لمتابعة القضية , مصر  بكل حكومتها المتعاقبة منذ فبراير 2011 حتى ما يسمى حكومة هشام قنديل لم تطلب اي شيء الا تأجيل فرض الحظر على الأموال التي اعلن الإتحاد الأوربي حظرها في الأصل , إذا كان جمال مبارك أفسد الحياة السياسية قبل يناير 2011 فلماذا يُحاكم بتهمة التلاعب في البورصة  و فيلا شرم الشيخ ؟

سيخرج جمال و ربما يتقدم للإنتخابات و إذا كان حزب "النُص" مازال موجودا ستطبُخ قياداته العبقرية قانون غير دستوري ليمنع جمال من دخول الإنتخابات ثم يطعن جمال قبل الإنتخابات بيومين لأن القانون غير دستوري و يستطيع الترشح بل و يتربع على المركز الأول في الجولة الأولى التي تظهر نتيجتها بعد ثلاث ايام من الإنتخابات -بدون اي سبب ليه النتيجة تقعد عند اللجنة 3 ايام - ليفوز جمال و عضو جماعة الإخوان المسلمين في الجولة التانية ثم يجلس الجميع معا للإتفاق على ما يحفظ حق جميع الأطراف و يموت المشاهدين جميعا  !! في حالة عدم إستيعابك للمشهد الأخير راجع ما حدث في مصر في إنتخابات الرئاسة 2012 مع أحمد شفيق و اللجنة العليا للإتخابات .
Post a Comment