Tuesday, January 21

الخط البياني المتصاعد لصراع الأدغال




فتاة في بداية عشريناتها تسير في احد اشهر شوارع مدينة كفر الشيخ الرئيسية , تلاحظ ان احد المتحرشين يشير بالليزر الاخضر على ظهرها , تعنفه من بعيد فيضحك و يكمل ما يفعله , يتملكها الغضب اكثر فتقطع الطريق و تذهب اليه مباشرة و تحاول اخذ الليزر منه وسط صراخها الغاضب في وجه المتحرش  وسط "صمت" عشرات الأشخاص المارين و الجالسين على المقاهي يراقبون المشهد كالأموات !  مما شجع المتحرش ان يخرج الليزر كل مره تبتعد الفتاة و يشير الي ظهرها ! لتعود و تصر ان يخفضه ... تعبر سيده الطريق لا تعرف الفتاة  لتجذبها من يدها بقوة  لتذهب و تكفي نفسها شر "الفضيحة" , تصر الفتاة على تلقين المتحرش الدرس و تصر السيدة على جذبها من يدها بكل قوتها !! في وسط هذا يخرج المتحرش الليزر ثانية و يشير الي ظهر الفتاة الصامده في مواجهة  المشاهدين الأموات ! يتدخل شاب صغير "15 سنة" و يحاول ان يضرب المتحرش و اصدقائه الضاحكين فتبدو عركه غير عادله ! على الجانب الاخر من الطريق  كان يمر شاب مع زوجته و طفلته فيتركهما و يذهب الي المتحرش ليضربه ! و هنا تدخل المشاهدين الأموات لإنقاذ المتحرش من بين يدي الشاب الغاضب ,  تدخل احد عجائز القهوة ليسأل الشاب "هي قريبتك ؟"

****

"صاحب عمري مات  يوم 28 يناير و مكونتش معاه في اخر حياته علشان امي حبستني في البيت علشان مانزلش اتظاهر" ...  ننتظر ان يكمل حديثه لكنه يبقى صامتا ينظر الي الحائط المجاور لا يبالي بعيوننا المعلقه به ليكمل حكايته !

****
ينتظر المراسل التيلفزيوني امام باب احد المدارس ليسأل احد الناخبين عن رأيه في "نعم للدستور" فيرفع الناخب الخمسيني -فيما يبدو- صباعه الفسفوري امام الكاميرا قائلا "اللي هيقولي الشباب تاني هديله بالجزمه"

****

يقف شاب عمره 16 عاماً يدعى مروان طارق على خشبة مسرح خلفه مجموعة من العجائز و خلفهم فرقة موسيقية ما , يقدم احد الجالسين الشاب الصغير بأنه المعجزه العبقري الذي يؤلف الشعر و يلقيه و يقوم بأعمال عبقريه "رغم" عمره الصغير  نسبيا مقارنة بعمر مقدمه .. يطلب الشاب من الجالسين الوقوف حداد على شهداء الثورة ثم يلقي شعر ثوري يهديه الي اصدقائه المعتقلين رغم انهم في نفس عمره 16 عاما و يسخر من مقولة السيسي و يطالب بمحاكمة كل من اشترك في قتل المصريين وسط تصفيق الحاضريين , تنتاب العجوز في الخلفية نوبة غضب عن ما تسبب له العبقري المعجزه الصغير من احراج ! يغادر مروان المسرح و هو يبتسم بينما يلقي التحية على مقدمه الذي كاد يموت غضبا من خروج العبقري الصغير عن القطيع الذي تصور انه يسير تحت قيادتة !


****

تعبر باب البيت لتجد الأب و الأم و اخويها يشاهدون شيء ما على التليفزيون تخبرهم  ان احدهم تحرش بها لفظيا عندما كانت تعبر الطريق و قررت ان تقف و صرخت في وجهه فأصابه الخوف و اعتذر لها قبل ان يسير مسرعاً مبتعداً عنها ! و بينما الابتسامه ترتسم على وجهها من ما فعلته ,صرخ فيها الأب "ازاي تعملي كده في الشارع!"  يستمر الأب في الصراخ  بينما تنظر اليه الفتاة المحبطه من رد فعله الغبي , ليقوم احد اخويها مبتسما و يبادلها التحيه ثم يحتضنها و ينظرا معا الى الأب مبتسمين ليصمت ثم يذهب اليها لاحقا للإعتذار  
**** 

صرح وزير الشباب عقب الإعلان عن نتيجة الإستفتاء انه طلب من موظف ما ان يتواصل مع الشباب عن طريق مراكز الشباب  
****

تمتلئ قاعة المحاضرات بالطلبة في  احد الجامعات المرموقه في انتظار استاذتهم , تدخل الأستاذه الستينيه في يدها سيجارة و تستند الي منضدة كبيرة تنظر اليهم في صمت , لم يعتادوا يوما ان تدخن استاذتهم  داخل القاعة الممنوع بها التدخين في الاصل , يصمت الجميع و تتعلق انظارهم بها ... تنفث اخر انفاس سيجارتها و تخبرهم " علشان انتوا يكون لكم مستقبل لازم تتعمل مدبحة لكل اللي ماسكين البلد فوق الخمسين" .. ثم تبدأ محاضرتها 

Post a Comment