Monday, February 24

فتاة المترو



تتقدم الي دورها لشراء تذكرة المترو  , تضع العملة المعدنية امام الفتحة الصغير في الشباك الزجاجي و تدفعها للأمام بأطراف اناملها لتعود بالتذكرة لتمضي في طريقها نحو  ماكينات الولوج الي رصيف المرج , تسير بعض خطوات ثم تتوقف لتعيد ضبط تسلسل الاغاني على هاتفها ثم تكمل سيرها الي الرصيف المزدحم , تقرر ان لا تستقل المترو القادم , تجلس بجانب سيدة عجوز و تسند رأسها  الي الحائط ليعبر امامها مئات الاشخاص دون ان تكترث , يرحل القطار و يتبقى البعض , على بُعد ليس قريب يقف شاب و فتاة بجانب الحائط , الشاب يتحدث بعصبية شديدة , الفتاة تبدو محاصرة , يرفع يده في عصبيه شديدة و كأنه سيصفعها ثم يخفض يده و كأنه تمالك نفسه , تترك مقعدها و تقترب  على مسافة كافية ان لا تسمعهم و تنظر اليهم , تلمحها الفتاة المحاصرة بينما لا يتوقف بكائها ثم تعيد النظر الي الشاب الغاضب امامها , تنظر المحُاصرة مره اخرى  لتجدها مازالت تنظر اليها و تبتسم فيلاحظ الغاضب ان فريسته لا تعيره اهتماما فيلتفت بغضب ليجد من يراقبه و يبتسم لفريسته فلا يبالي و يكمل صراخه , لم تمر ثواني حتى يدخل المترو الي المحطة , و هنا مدت المبتسمه يدها من بعيد للمُحاصرة , وقف الغاضب و هو لا يصدق عيناه عندما تركته خلفها و هي تبكي لتمسك بيد منقذتها و تصعدان معا  الى العربه  و يغلق الباب و يسير القطار دون ان تترك احداهما يد الأخرى , في المحطة التالية احتضنتها المبتسمه و تركتها تكمل رحلتها.
Post a Comment